قطب الدين الراوندي
118
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
هناك قبل وصوله إليها . وقد بلغني ( 1 ) موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك ، وإني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ، ولا ازديادا لك في الجد . ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك لوليتك ما هو أيسر عليك مؤنة ، وأعجب إليك ولاية . ان الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا ، وعلى عدونا شديدا ناقما . فرحمه اللَّه ، فلقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون أولاه اللَّه رضوانه وضاعف الثواب له . فأصحر لعدوك ، وامض على بصيرتك ، وشمر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربك ، وأكثر الاستعانة باللَّه يكفك ما أهمك ويعنك على ( 2 ) ما ينزل بك ان شاء اللَّه . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى عبد اللَّه بن العباس بعد مقتل محمد بن أبي بكر بمصر ) أما بعد ، فان مصر قد افتتحت ومحمد بن أبي بكر فقد ( 3 ) استشهد ، فعند اللَّه
--> ( 1 ) في ب ، الف ، يد : « أما بعد » وفي نا ، ب : وقد بلغتني . ( 2 ) في بعض النسخ : نزل . ( 3 ) في بعض النسخ : قد .